الشيخ محمد الصادقي الطهراني
282
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
منها فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللَّه » مؤنة مالية لكي تستغني هي وزوجها والأئمة من ولدها ، معونة في بث الرسالة الإسلامية ، ومعونة روحية تعرفها بها الأمة المرحومة . وإنه عليٌ عليه السلام حيث آتى حقه من التربية في حضنه وحضانته لحد قال : ولدني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وزوّجه بضعته فاطمة إذ لم يحق لها غيره ، ولم تحق له غيرها ، ثم آتاه حق الوصاية والخلافة . « 1 » كما وآتى عترته المعصومين حقوقهم أن جعلهم خلفائه من بعده تلو بعض . « 2 » إن ذوي القربى المأمور بايتائهم في القرآن كثير حيث يؤمر المكلفون بايتائهم والإنفاق عليهم ، ولكن ذي القربى المأمور بايتائه في أمرٍ شخصي ليس إلا هنا وفي الروم : « فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير للذين يريدون وجه اللَّه وأولئك هم المفلحون » « 3 » وهي محتفة في ذيلها وما قبلها وبعدها بعموم دون خصوص . « 4 » ومكية الآية في السورتين لا تنافي القرابة الخاصة ، حيث أخذ في الايتاء منذ مكة لعلي وفاطمة وحتى المدينة ايتاءً لفدكها وخلافته ، أو تكون إحداهما مكية والأخرى مدنية !
--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 153 في أصول الكافي بسند عن أبي عبداللَّه عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام ثم قال جل ذكره : « وآت ذا القربى حقه » وكان علي عليه السلام وكان حقه الوصية التي جعلت والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة . وفيه عن أبي الطفيل عن علي عليه السلام قال يوم الشورى : أفيكم أحد تم نوره من السماء حين قال : وآت ذا القربى حقه والمسكين ؟ قالوا : لا ( 2 ) . الدر المنثور 3 : 176 - اخرج ابن جرير عن علي بن الحسين عليه السلام أنه قال لرجل من أهل الشام : أقرأت القرآن ؟ قال : نعم - قال : أفما قرأت في بني إسرائيل : « وآت ذا القربى حقه » قال : وانكم للقرابة الذي امر اللَّه ان يؤتى حقه ؟ قال عليه السلام : نعم ورواه مثله الثعلبي عن السدي عن ابن الديلمي قال قال علي بن الحسين عليه السلام لرجل من أهل الشام ( البرهان 2 : 415 - 3 ) ( 3 ) . 30 : 38 ( 4 ) . فذيلها « للذين يريدون » وقبلها « اليوم يرون ان اللَّه يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ان في ذلك لآيات لقوم يؤمنون » وبعدها « وما آتيتم من رباً ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند اللَّه وما آتيتم من زكاة تريدون وجه اللَّه فأولئك هم المضعفون »